الشهيد الثاني

223

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » من ثَمّ « قيل » والقائل ابن إدريس : « بالقرعة » لأنّها لكلّ أمر مشتبه أو مشتبه في الظاهر مع تعيّنه في نفس الأمر . وهو هنا كذلك ؛ لأنّ إحدى الأربع في نفس الأمر ليست وارثة ، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق مُنعت من الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات بالسويّة ، وسقط عنها الاعتداد أيضاً ؛ لأنّ المفروض انقضاء عدّتها قبل الموت من حيث إنّه قد تزوّج بالخامسة . وعلى المشهور هل يتعدّى الحكم إلى غير المنصوص - كما لو اشتبهت المطلّقة في اثنتين ، أو ثلاث خاصّة ، أو في جملة الخمس ، أو كان للمطلّق دون أربع زوجات فطلّق واحدة وتزوّج بأخرى وحصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر ، أو لم يتزوّج واشتبهت المطلّقة بالباقيات أو ببعضهنّ ، أو طلّق أزيد من واحدة وتزوّج كذلك حتّى لو طلّق الأربع وتزوّج بأربع واشتبهن ، أو فسخ نكاح واحدة لعيب وغيره ، أو أزيد وتزوّج غيرها أو لم يتزوّج - ؟ وجهان : القرعة - كما ذهب إليه ابن إدريس في المنصوص « 1 » - لأنّه غير منصوص ، مع عموم أنّها لكلّ أمر مشتبه . وانسحاب الحكم السابق في جميع هذه الفروع ؛ لمشاركتها للمنصوص في المقتضي وهو اشتباه المطلّقة بغيرها من الزوجات ، وتساوي الكلّ في الاستحقاق فلا ترجيح ؛ ولأ نّه لا خصوصيّة ظاهرة في قلّة الاشتباه وكثرته ، فالنصّ على عين لا يفيد التخصيص بالحكم ، بل التنبيه على مأخذ الحكم وإلحاقه بكلّ ما حصل فيه الاشتباه . فعلى الأوّل : إذا استخرجت المطلّقة قُسِّم النصيب بين الأربع أو ما الحق

--> ( 1 ) السرائر 2 : 173 .